يوحنا النقيوسي
176
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
البطريرك الخلقيدونى « 1 » إلى كنيسة القديس اتناسيوس على شاطىء البحر ، لا خوفا من الحرب فقط ، بل خوفا من أهل المدينة ، لأنهم كانوا يحمون ميناس المساعد بن تيودور النائب ، وهو أدجشان « 2 » ، فإذا جاء فونوس « 3 » أعادوه اليه . وعندما اجتمع الحكام والمدنيون في البلد كانوا على رأى واحد في كراهية فونس الذي بعث الحيوانات المفترسة وأدوات العقاب ، وسلبوا ضرائب الملك من يد من يحفظها ، وكانوا يعارضون فوقا علانية وتقبلوا هرقل « 4 » بإجلال عظيم ، واستولوا على ساحة الرئاسة وأقاموا بها ، وعلقوا رأس بللون على الأبواب ليراه من يدخل ومن يخرج ، وأخذوا كل الأموال التي أرسلها إلى بللون من الذهب والفضة والثياب الفاخرة ، وأرسل كذلك وأتى به من القوات والمقاتلين الذين معه ، وأرسل كذلك إلى فارس « 5 » ، وأخذوا المحاربين الذين كانوا بالسفن ، وكان يتحفظ عليهم بقوة . وقبل وصول فونس إلى مصر لم يعد يوتاكس ، بل تسلط على كل حكام مصر . واستحوذ الوناطس « 6 » على أموال أرسطوماكوس أمين الملك وعلى مال كل عظماء مدينة منوف ، وأفقروهم حتى لا يدفعوا ضرائب .
--> ( 1 ) لم يشر يوحنا النقيوسى إلى مصير البطريرك ، بيد أن غيره من المؤرخين ذكروا أنه قد هلك . انظر : بتلر ، ص 15 الفصل الثاني . ( 2 ) هكذا في النسختين ، وهو تصحيف لكلمة قبطية . انظر : Zotenberg , Journ . Asiat . , XIII , p . 332 , N . 4 . Charles , p . 169 , N . 2 . ( 3 ) هكذا في النسختين ، وورد في مواضع أخرى هكذا : فونس ، و - قونس ، وهو بونوسوس . ( 4 ) من المرجح أن المقصود هنا هو نقيتاس قائد هرقل ، وليس هرقل نفسه . ( 5 ) هي جزيرة فاروس التي ذكرها قيصر بأنها أحد مفتاحى مصر ، والمفتاح الآخر هو الفرما . انظر : بتلر ، ص 15 الفصل الثاني . ( 6 ) وردت في هذا الموضع من النسختين : ولكنها في موضع آخر وردت هكذا : الناطس ، وذلك بدلا من : وهم أنصار الحزب الأزرق . انظر : هامش 6 ص 162 ، 163 من هذا البحث .